الميرزا القمي

51

جامع الشتات ( فارسي )

مولد النبي ( ص ) وكان يوم مولد النبي ( ص ) عنده اسما لليوم الثاني عشر ، افيجزيه صوم هذا اليوم أو يجب عليه صوم السابع عشر إذا استبصر وظهر عليه غلطه في اذعانه . والظاهر أنه يجب عليه صوم يوم مولد النبي ( ص ) في نفس الامر وان غلط ذلك الناذر في جعله اليوم الثاني عشر ، فيجب عليه صوم السابع عشر وكذلك الظاهر أنه يجب على وليه ( ان أراد قضاءه عنه ) ان يصوم يوم المولد الواقعي لا ما حسبه مورثه . وكذلك إذا وقف ضيعة يصرف منافعه في الاطعام يوم مولد النبي ( ص ) وهو يعتقد انه اليوم الثاني عشر ، أو اليوم الثاني عشر باعتقاد انه يوم مولده ولاجل ذلك . فهل يجب علينا اليوم صرفه في الاطعام يوم الثاني عشر أو اليوم الذي هو مولده عندنا . الظاهر الثاني ، لأن الظاهر أن المقصود ادراك فيض يوم مولد النبي من حيث إنه مولده ( ص ) . الثالثة : التحقيق ان الحكم في مالانص فيه ، وفى شبهة موضوع الحكم الشرعي ، هو العمل على مقتضى أصل البراءة . للأدلة الدالة عليه من العقل والنقل المقررة في محلها . قد بيناها في القوانين ومن جملتها صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع ) " قال : كل شئ يكون فيه حرام وحلال فهو حلال لك ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 1 ) وان كان الاستدلال بها في شبهة الموضوع ، اظهر . والشبهة في نفس الحكم يكون من جهة عدم الدليل على الشئ ، أو من جهة تعارض الأدلة فيصير مجهول الحكم . والشبهة في الموضوع يكون من جهة اشتباه حكمه الشرعي لأجل الشك في أنه داخل تحت اى القسمين اللذين علم حالهما بالدليل الشرعي ، فلوا ارتفع الجهل وحصل العلم بكونه احمد هما فلايحتاج إلى دليل شرعي آخر في معرفة الحكم . واتصاف الأعيان بالحل والحرمة انما هو بسبب اتصاف افعال المكلفين المتعلقة بها بهما . واتصاف الفعل بالحل والحرمة اما من جهة المتعلق ، كالخز والميتة . واما من جهة الحال والوقت كأكل الطعام الحلال على حال خلاء المعدة ، وعلى حال التخمة المضرة للبدن ، واكل الميتة في حال الاضطرار والمجاعة وفى غيرها . فإذا

--> ( 1 ) : ذكر مصدره آنفا